السيد جعفر مرتضى العاملي

101

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

صلوات الله وسلامه عليها كان عمرها حين توفيت خمساً وعشرين سنة ( 1 ) . وهذا يعني أنها قد ولدت قبل البعثة بسنتين ، والفرض : أن فاطمة كانت صغيرة حينما كانت عائشة بالغة مبلغ النساء . ثالثاً : يذكر ابن قتيبة أن عائشة قد توفيت سنة 58 - وعند غيره سنة 57 ه‍ - وقد قاربت السبعين ( 2 ) ولضم ذلك إلى ما يقوله البعض من أن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بثلاث ، أو بأربع ، أو بخمس سنين ثم ما روي عن عائشة من قولها : تزوجني رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأنا بنت تسع سنين ( 3 ) . ولعل هذه الرواية هي الأقرب بقرينة ما قدمناه ، ولكثرة الخلط بين كلمتي « سبع » و « تسع » بسبب عدم نقط الكلمات في السابق . بل إن هذا الرقم أيضاً مشكوك فيه لما تقدم ، ولأن المرأة تميل إلى تقليل مقدار عمرها عادة . فكلام ابن قتيبة والذي بعده يدل على أنها قد ولدت إما سنة البعثة أو

--> ( 1 ) مشكل الآثار ج 1 ص 47 . وقد حمل بعض العلماء حديث فضل عائشة كفضل الثريد إلخ . . على المزاح منه « صلى الله عليه وآله » معها ؛ لأن جوها لا ينسجم مع جو التفضيل كما في قوله « صلى الله عليه وآله » : فاطمة سيدة نساء العالمين ، ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية إلخ . . ولا سيما بملاحظة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن من المهتمين بأمور الأطعمة واللذيذ منها ليأتي بها كمثال على تفضيل في أمر حساس كهذا . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة ( ط سنة 1390 ه‍ ) ص 59 . ( 3 ) راجع : حديث الإفك ص 93 والجزء الثالث عشر من هذا الكتاب .